ملا محمد مهدي النراقي

118

جامع السعادات

حيران جمال آن دلارا باشى شرمت بادا چو كودكان در شب عيد تا چند در انتظار فردا باشي ؟ ( 17 ) نعم ، الشهود التام ، والابتهاج الصافي عن الشوب ، يتوقف على تجردها الكلي عن البدن ، فإنها وإن لاحظت بنور البصيرة في هذه النشأة جمال الوحدة الصرفة ، إلا أن ملاحظتها لا تخلو من شوائب الكدرة الناشئة من الطبيعة : فالصفاء التام يتوقف على التجرد الكلي ، ولذا تشتاق أبدا إلى رفع هذا الحجاب : ويقول : حجاب جهرة جان ميشود غبار تنم خوشادمي كه از أين چهرة برده بر فكنم چنين قفس سراي چومن خوش الحاني است روم بروضة رضوان كه مرغ آن چمنم ( 18 ) وهذه المحبة نهاية درجات العشق ، وغاية الكمال المتصورة لنوع الإنسان ، وذروة مقامات الواصلين ، وغاية مراتب الكاملين ، فما بعدها مقام إلا وهو ثمرة من ثمراتها كالأنس والرضا والتوحيد ، ولا قبلها مقام إلا وهو مقدمة من مقدماتها ، كالصبر والزهد وسائر المقامات . وهذا العشق هو الذي أفرط العرفاء وأرباب الذوق في مدحه ، وبالغوا في الثناء عليه نثرا ونظما ، وصرحوا بأنه غاية الاتحاد والكمال المطلق ، ولا كمال إلا هو ، ولا سعادة إلا به ، كما قيل : عشق است هرچه هست بكفيتم وكفته اند عشقت بوصل دوست رساند بضرب دست ( 19 )

--> ( 17 ) أسع سعيك اليوم لتكون على بصيرة . ولتكون متلهفا لجمال ذلك الحبيب الفتان ! أما تستحي أنك على غرار الأطفال في ليلة العيد ؟ ! ! إلى متى تنتظر اليوم الغد ؟ ! ! ( 18 ) أن غبار الجيد يكون حجابا لروحي ونقابا ! فما أحلى اللحظة التي أطرح فيها عن وجهي هذا الستار ! ! إن هكذا قفصا لا يليق لذي تغريد بهيج مثلي ! ! سأذهب إلى روضة الرضوان ) . . . فإني من طيور ذلك المرج والبستان ! ! ( 19 ) كل ما يكون هو العشق كما قالوا وقلنا - . . . فعشقك يوصلك إلى الحبيب بالجهد والشطارة ! !